على الرغم من اننى تركت الجامعة منذ مايقرب من تسعة وعشرون عاما بعد حصولى
على درجة البكالوريوس من كلية التجارة الا اننى اشعر باضرابات معوية كلما مررت
امام جامعة عين شمس فى مثل هذا التوقيت وارى الخيام التى يمتحن فيها الطلبة قد نصبت
وهذا كان حالى ايام الامتحانات حيث كنت اصاب فى هذه الايام بالتهاب فى القولون العصبى
واسهال وكنت اطلب من المراقب ان يسمح لى بالذهاب الى الحمام اكثر من مرة لدرجة انه كان
يشك في ويقوم بتفتشيى .. ايضا كنت اصاب بالالم فى العظم سواء فى الفقرات القطنية او ركبى
.. حتى عندما قمت بعمل درسات عليا فى عام 88 كانت نفس الحالة مستمرة معى .. وكل ذلك يدل على
الحالة النفسية والرهبة من الامتحان الذى سيحدد مستقبلى سواء بانتقالى للصف التالى او بحصولى على
الشهادة ... وهذه الحالة لم تكن لى وحدى بل كانت لجميع الطلبة ولكنها باشكال وبدرجات متفاوته
فقد يصاب البعض باكتئاب قبل ايام الامتحانات او قد قد يطلق البعض لحيته إيذانا بقدوم الامتحانات
واستعدادا لها .
وربما يسأل البعض عن سبب هذه الحكاية التى اسردها ويصر على معرفة ذكرها هنا ..
وساقول لكم تذكرت تلك الحالة كلما طالعت اخبار الرئيس السابق حسنى مبارك
فى الجرائد او نشرات التلفاز حيث ترد الينا الاخبار بان الرئيس حالته الطبية مستقرة ولكنه يعانى من
اكتئاب وحالته النفسيه غير مستقرة ومتدهوره .. فاعجب من هذه الاخبار لان الطبيعى ان تكون حالته على
هذا النحو والا اصبح رجلا ماعندهوش ((....)) هو ومن يقف بجانبه او يشايعه .. فالرجل متهم بعدة تهم الحكم فيها سيكون اعدام او السجن لسنوات وعقود طويلة ... فهو متهم بالخيانة العظمى بما فعله على مدار ثلاثون عاما تجاه شعبه المثابر...و قتل المتظاهرين .. متهم بنهب ثروات البلد والكسب الغير مشروع وتهريب تلك الاموال الى الخارج ... افساد الحياة السياسية وتجريفها ...تخريب علاقة مصر مع دول حوض النيل وافريقيا ... ضياع كرامة المصرين فى الدول العربية والاجنبية ..
محاولته توريث الحكم لابنه لنصبح جمهوريه ملكية (( جمالوكية )) على راى تعبير الدكتور سعد الدين ابراهيم
تسليم اقتصاد البلد الى مجموعة من المنتفعين حتى يسهل توريث الحكم لابنه وبيع ثروات مصر باسعار بخثه
كما فى حالة بيع الغاز لاسرائيل ... استباحة الوطن لجهاز مباحث امن الدولة تفعل فيه ماتشاء انما المهم امنه
هو وامن حاشيته .. ناهيك عن اللعب بملف الفتنة الطائفية بين المسلمين والمسحين كما حدث فى كنيسة القدسين بالاسكندرية .. تربية جيل من المنفعين يصعب القضاء عليه بسهوله ويحتاج الى سنوات حتى نتخلص منه ...
افساد التعليم وخروج مصر من اى تصنيف دولى ... ناهيك عن ابتلاء الشعب المصرى بامراض الفشل الكلوى وفيرس سى والسرطان نتيجة المبيدات المسرطنة والتى سمح بدخولها الى البلد ... انتشار مبدأ الرشوة والوسطة والمحسوبية
لقد اصاب هذا الرجل البلاد والعباد بمجموعة من الامراض الاجتماعية والصحية لايمكن التخلص منها او علاجها بسهولة
وفى النهاية اقول لابد ان تسوء حالته النفسيه ولا تسقر ابدأ الا ان كان الامر هو فيلم من افلام مخرج الروائع حسن الامام
ولا يستبعد عنه ذلك ... تهميش كل ادوار الرجال الشرفاء فى حرب اكتوبر حتى يظل هو فى الصورة كصاحب الضربه الجوية والتى لايجب ان نخرجها من دورها وحجمها الطبيعى فى ملحمة حرب اكتوبر ..ورحم الله الفريق سعد الدين الشاذلى والمشير احمد اسماعيل والمشير عبد الغنى الجمسى والفريق محمد على فهمى والمشير احمد بدوى والفريق عبد المنعم رياض....... واذا كانت اكبر حسناته الطلعة الجوية فى حرب اكتوبر فاننا نقول له (( لاتتبع الحسنة السئية فتمحوها )) فهل هذه الحسنه تستحق كل هذه السيئات التى عشناها لمده ثلاثون عاما !!!!!!!!